يوسف بن تغري بردي الأتابكي
285
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فصاح الشيخ ونزل من على المنبر وقصده فلم يجده ووجد موضعه حفرة بها دم مما فحص برجليه عند إنشاد الشيخ البيت انتهى كلام أبي المظفر باختصار وفيها توفي الشيخ طي المصري مريد الشيخ محمد الفزاري قدم الشام وأقام مدة بزاويته وكان يغشاه الأكابر وانتفع بصحبته جماعة وكان زاهدا عابدا ودفن بزاويته بدمشق وفيها توفي الشيخ عبد الله الأرمني الزاهد العابد الورع كان رحالا سافر إلى البلاد ولقي الأبدال وأخذ عنهم وكان له مجاهدات ورياضات وعبادات وسياحات وكان في بداية أمره لا يأوي إلا البراري القفار ويتناول المباحات قرأ القرآن وكتاب القدوري في الفقه وصحب رجالا من الأولياء وكان معدودا من فقهاء الحنفية وله حكايات ومناقب كثيرة ومات في يوم الجمعة تاسع عشرين ذي القعدة ودفن بسفح قاسيون وقد جاوز سبعين سنة وفيها توفي العلامة سيف الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم المعروف بالسيف الآمدي كان إماما بارعا لم يكن في زمانه من يجاريه في علم الكلام قال أبو المظفر وكان يرمى بأشياء ظاهرها أنه كان بريئا منها لأنه كان سريع الدمعة رقيق القلب سليم الصدر وكان مقيما بحماة وسكن دمشق وكان بنو العادل المعظم والأشرف والكامل يكرهونه لما اشتهر عنه من الاشتغال بالمنطق وعلوم الأوائل ثم قال أبو المظفر بعد كلام آخر وأقام السيف خاملا في بيته إلى أن توفي في صفر ودفن بقاسيون في تربته